الشيخ عباس القمي

623

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

الروضات في ترجمة هذا الشيخ ، و في ترجمة عبد الحميد بن أبي الحديد ، و ذكرت بتمامها في نامه دانشوران ، و كانت هذه المناظرات ، مع العالم الهروي في المشهد الرضوي في منزل السيد محسن بن محمد القمي المشهدي الّذي أشرنا إلى ترجمته ، و كان هذا الشيخ معاصرا للمحقّق الكركي ، و يروي عن الشّيخ الأجل علي بن هلال الجزائري ، و عن الشيخ الفاضل شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتال الغروي ، خادم الروضة الغروية - على ثاويها آلاف السلام و التحية - و من أحفاده الشيخ الممجّد و الفاضل المسدّد ، قدوة العلماء الراسخين ، و فخر الحكماء و المتكلّمين ، الشيخ محمد بن زاهد الكامل العالم العامل ، أبي الحسن الشيخ علي بن الفاضل حسام الدين إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي رحمه اللّه . و قد شرح المحدّث الجزائري كتاب العوالي اللآلي و قال في أوّله : تطلّعت إلى الكتاب الجليل ، الموسوم بعوالي اللآلي من مصنّفات العالم الربّاني و العلّامة الثاني ، محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي - أسكنه اللّه تعالى غرف الجنان و أفاض على تربته سجال الرضوان - فطالعته مرارا و تأمّلت أحاديثه ليلا و نهارا . فشوّقنى عادتي في شرح كتب الأخبار ، و تتبّع ما ورد عنهم عليهم السّلام من الآثار ، إلى أن أكتب عليه شرحا يكشف عن بعض معانيه ، و يوضّح ألفاظه و مبانيه ، فشرعت بعد الاستخارة في ترتيب أبوابه و فصوله ، و استنباط فروعه من أصوله و سمّيته الجواهر الغوالى في شرح عوالي اللآلي ، ثم عنّ لى أن أسمّيه مدينة الحديث - انتهى . ثمّ اعلم أنّ المعروف الدائر على ألسنة أهل العلم و الكتب العلمية « الغوالي » - بالغين المعجمة - و لكن شيخنا الأستاذ - طاب ثراه - كان يقرأه بالمهلمة و قال في « خك » : حدّثني بعض العلماء ، عن الفقيه النبيه المتبحّر الماهر ، الشيخ محمد حسن خنفر - طاب ثراه - و - كان من رجال علم الرجال - أنه بالعين المهملة ، فدعاني ذلك ، إلى الفحص فتفحّصت ، فما رأيت من نسخ الكتاب و شرحه فهو كما قال ، و كذا في مواضع كثيرة من الإجازات الّتي كانت بخطوط العلماء الأعلام ، بحيث اطمأنّت النفس بصحّة ما قال ، و يؤيده أيضا أنّ المحدّث الجزائري رحمه اللّه سمّى شرحه : الجواهر الغوالي - بالمعجمة - فلاحظ - و اللّه العالم ، انتهى « 1 » .

--> ( 1 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 1 ، ص 344